You are currently viewing علاج أورام الرحم الليفية بالأشعة التداخلية بدون جراحة

علاج أورام الرحم الليفية بالأشعة التداخلية بدون جراحة

تُعدّ أورام الرحم الليفية من أكثر الحالات الصحية شيوعاً بين النساء في سن الإنجاب؛ وعلى الرغم من انتشارها الواسع، ظلّ كثيرٌ من النساء يظنّن أن الجراحة هي الطريق الوحيد للتخلص منها. هذا الاعتقاد تغيّر تغيّراً جوهرياً مع تطور الأشعة التداخلية التي أتاحت علاجاً فعّالاً يُحافظ على الرحم دون أن تطأ المريضة عتبة غرفة العمليات.

يعرض هذا الدليل الطبي الشامل كل ما تحتاجين معرفته عن أورام الرحم الليفية: ما هي، وما أعراضها، وكيف تُؤثر على الصحة والإنجاب، وما الخيارات المتاحة لعلاجها، وكيف يُعالجها إجراء انسداد الشريان الرحمي (UAE) الذي بات اليوم خياراً رئيسياً في بروتوكولات العلاج الدولية.

ما هي أورام الرحم الليفية؟

أورام الرحم الليفية التي تُعرف أيضاً بالليفومات الرحمية أو الفيبروما أو اللوفة الرحمية هي نمو غير طبيعي ينشأ من الخلايا العضلية لجدار الرحم. وأول ما يطمئن القلب في هذه الحالة: هذه الأورام حميدة تماماً، أي أنها لا تنتشر في الجسم ولا تتحول إلى سرطان في الغالب الساحق من الحالات. بل إن احتمال تحوّلها إلى ورم خبيث نادر جداً، وتُشير الإحصائيات الطبية إلى أنه لا يتجاوز حالة واحدة في كل ألف حالة أو أقل.

يُقدّر الأطباء أن ما بين 20% و70% من النساء يحملن ورماً ليفياً واحداً على الأقل بحلول سن الخمسين، وتتفاوت أحجام هذه الأورام تفاوتاً كبيراً من ورم لا يُرى بالعين المجردة إلى ورم يبلغ حجم البرتقالة أو أكبر. والأمر اللافت أن كثيراً من النساء يحملن أوراماً دون أن يشعرن بأي أعراض على الإطلاق، وهذه الحالات في الغالب لا تحتاج إلى علاج.

ما يتحكم في طبيعة الأعراض وشدتها ليس الحجم وحده، بل موقع الورم من جدار الرحم كذلك. ويُفرّق الأطباء بين ثلاثة أنواع رئيسية: الأورام التي تنمو داخل عضلة الرحم وهي الأكثر شيوعاً، والأورام التي تنمو داخل التجويف الرحمي وهي الأشد تأثيراً على النزيف والإنجاب، والأورام التي تنمو على السطح الخارجي للرحم وتضغط أحياناً على المثانة أو الأمعاء. ويُشير د. المأمون جستنية استشاري الأشعة التداخلية والأوعية الدموية إلى أن ورماً داخل التجويف الرحمي صغير الحجم قد يُسبب نزيفاً أشد بكثير من ورم خارجي ضخم، لهذا يبقى الرنين المغناطيسي أدق وسيلة لتقييم الحالة قبل اتخاذ أي قرار علاجي.

ما الأعراض التي تشير إلى وجود أورام ليفية في الرحم؟

تختلف الأعراض بين امرأة وأخرى اختلافاً واسعاً؛ فبعضهن يُعانين معاناةً حقيقية تؤثر في حياتهن اليومية، وبعضهن لا يشعرن بشيء. والأعراض التي تدفع المرأة عادةً إلى طلب الرأي الطبي تتوزع على ثلاثة محاور:

أعراض تتعلق بالنزيف

نزيف الحيض الغزير هو أبرز ما تشكو منه النساء المصابات بأورام ليفية، وقد يصل إلى حد يُنهك الجسم ويُسبب فقر الدم (الأنيميا) من استنزاف مخازن الحديد. ومن علاماته الاستهلاك السريع للفوط الصحية، أو ظهور جلطات دموية في دم الحيض، أو امتداد الدورة الشهرية لأكثر من سبعة أيام. وينعكس فقر الدم الناجم عن هذا النزيف في الشعور بالتعب المستمر وصعوبة التركيز وشحوب الوجه.

أعراض تتعلق بالضغط

حين تكبر الأورام أو تنمو على السطح الخارجي للرحم، تضغط على الأعضاء المجاورة. قد يظهر هذا على شكل حاجة متكررة إلى التبول أو صعوبة في إفراغ المثانة بالكامل إذا كان الضغط على المثانة، أو إمساك مزمن إذا كان الضغط على المستقيم. وقد تصاحب هذه الأعراض آلام في أسفل البطن أو أسفل الظهر.

أعراض لا تظهر

نحو ثلث النساء المصابات بأورام ليفية لا يشعرن بأي أعراض، وتُكتشف أوراماتهن بالمصادفة خلال فحص دوري أو أشعة لسبب آخر. هذه الحالات تحتاج إلى متابعة طبية دورية فقط، وليس بالضرورة إلى علاج.

هل أورام الرحم الليفية تمنع الحمل؟

سؤال تطرحه كثيرات، ويستحق إجابة صريحة: معظم النساء المصابات بأورام ليفية يستطعن الحمل والإنجاب بشكل طبيعي دون أي مشكلة. غير أن بعض الحالات تحديداً الأورام داخل التجويف الرحمي أو الأورام الكبيرة قد تؤثر في الخصوبة بطرق مختلفة.

يمكن للورم الليفي الموجود داخل التجويف أن يُعيق التصاق البويضة المخصبة بجدار الرحم، أو يُضيّق المساحة المتاحة لنمو الجنين، مما يرفع من احتمالية الإجهاض. وفي حالات نادرة، قد يسد الورمُ القريب من فوهة قناة فالوب هذه القناة ويمنع حدوث الحمل أصلاً. كذلك قد تزيد الأورام الكبيرة من احتمالية الولادة المبكرة أو الاضطرار للولادة القيصرية.

تقييم الحالة الفردية هو نقطة البداية الصحيحة دائماً؛ فليس كل ورم ليفي يؤثر على الإنجاب، وليس كل علاج يناسب كل مريضة. التصوير الدقيق بالرنين المغناطيسي يكشف التفاصيل التي تُبنى عليها التوصية الطبية الصحيحة.

ما خيارات علاج أورام الرحم الليفية؟

لا توجد طريقة علاج واحدة تُناسب كل النساء، ويعتمد الاختيار على عدة عوامل: حجم الأورام وعددها وموقعها، وطبيعة الأعراض، وعمر المريضة، وما إذا كانت ترغب في الإنجاب مستقبلاً، وحالتها الصحية العامة.

العلاج الدوائي

يهدف العلاج الدوائي إلى تنظيم الهرمونات وتخفيف الأعراض، وليس إلى إزالة الأورام. تستطيع بعض الأدوية الهرمونية تصغير الأورام مؤقتاً قبل إجراء جراحي أو تداخلي، لكن الأورام تعود إلى حجمها عادةً بعد إيقاف الدواء. العلاج الدوائي مفيد في تخفيف النزيف وإدارة الأعراض على المدى القصير، لكنه ليس حلاً دائماً بمفرده.

الاستئصال الجراحي للورم

تهدف هذه العملية إلى إزالة الأورام مع الحفاظ على الرحم. يُمكن إجراؤها بالجراحة المفتوحة أو بالمنظار بحسب حجم الأورام وموقعها. الميزة الرئيسية أنها تُبقي الرحم سليماً، غير أن احتمال عودة أورام جديدة يتراوح بين 20% و30% خلال خمس سنوات من الجراحة. كما تستلزم هذه العملية تخديراً كاملاً وإقامة في المستشفى لعدة أيام، وفترة تعافٍ تمتد بين أربعة وستة أسابيع.

استئصال الرحم

الخيار الذي يُنهي الأعراض نهائياً، لأنه يزيل الرحم بالكامل. يُلجأ إليه حين تكون الأورام كبيرة جداً أو متعددة بشكل لا يُتيح خياراً آخر، أو حين لا تكون المريضة راغبة في الإنجاب. الثمن الدائم لهذا الخيار هو انعدام إمكانية الحمل بعده تماماً.

(الأشعة التداخلية (انسداد الشريان الرحمي

إجراء طفيف التوغل يقطع التغذية الدموية عن الأورام الليفية دون لمس الرحم أو فتح البطن، مما يؤدي إلى انكماشها تدريجياً واختفاء أعراضها. وهو الخيار الذي يجمع بين الفاعلية والحفاظ على الرحم في آنٍ واحد، وسيحظى بتفصيل واسع في الأقسام التالية.

ما مزايا علاج أورام الرحم الليفية بالأشعة التداخلية؟

لا تكمن قيمة الأشعة التداخلية في كونها بديلاً للجراحة فحسب، بل في منظومة من المزايا التي تجعلها خياراً متقدماً يستحق الدراسة الجادة:

الحفاظ على الرحم

يبقى الرحم سليماً وظيفياً بعد الإجراء دون أي استئصال. هذه الميزة لا تُقدَّر بثمن للمرأة التي تريد أن تحمل مستقبلاً، أو تلك التي ترى في الرحم جزءاً من هويتها وصحتها.

لا جراحة ولا ندبات

يصل الطبيب إلى شرايين الرحم عبر ثقب صغير في الجلد لا يتجاوز حجم الإبرة. لا شقَّ، لا ندبة، لا خياطة. ويعني ذلك أيضاً انعدام خطر النزيف الجراحي الواسع والالتهابات والالتصاقات التي قد تُرافق العمليات التقليدية.

تخدير موضعي فقط

يُجرى انسداد الشريان الرحمي تحت تخدير موضعي مع تهدئة خفيفة في الغالب، دون الحاجة إلى التخدير الكلي. هذا يجعله الخيار الأنسب لمن يُشكّل التخدير الكلي عليهن خطراً صحياً كمن يُعانين من أمراض القلب أو الرئة أو ارتفاع ضغط الدم الحاد.

علاج كل الأورام في جلسة واحدة

الجراحة التقليدية قد تعجز عن استئصال جميع الأورام الصغيرة أو المخفية، فتبقى بذور التكرار. أما انسداد الشريان الرحمي فيعمل على مستوى الشبكة الوعائية كلها، فيُوقف التغذية عن جميع الأورام في الرحم في آنٍ واحد المكتشفة منها وغير المكتشفة.

تعافٍ أسرع وعودة مبكرة للحياة

تعود معظم المريضات إلى أعمالهن المكتبية في غضون أسبوع إلى أسبوعين. وبالمقارنة مع أربعة إلى ثمانية أسابيع في الجراحة المفتوحة، يُمثل هذا فارقاً حقيقياً في الحياة اليومية والعمل.

نتائج مستدامة

الأورام التي انقطع عنها الدم تموت وتنكمش تدريجياً ولا تعود. ويُشير د. المأمون جستنية إلى أن معظم المريضات يلاحظن تحسناً واضحاً في النزيف من الدورة الشهرية الأولى أو الثانية بعد الإجراء، وأن الانكماش الكامل للورم يستمر خلال الأشهر الستة التالية.

كيف يُعالج انسداد الشريان الرحمي أورام الرحم الليفية؟

الأورام الليفية كسائر الأنسجة الحية تحتاج إلى دم مستمر لتبقى وتنمو. وتتميز الأوعية الدموية التي تُغذّي هذه الأورام بسمة مهمة: قُطرها أوسع من قُطر الأوعية الطبيعية في جدار الرحم. هذا الفارق التشريحي هو الأساس الذي يقوم عليه الإجراء.

حين تُسدّ هذه الأوعية بجسيمات دقيقة آمنة تُحقن عبر قسطرة رفيعة، تتوقف التغذية عن الأورام وتبدأ في الانكماش تدريجياً. وبما أن الجسيمات تنجرف مع تيار الدم المرتفع نحو الأورام وتستقر فيها، تبقى أنسجة الرحم الطبيعية المحيطة سليمة دون تأثر يُذكر.

كيف يسير إجراء انسداد الشريان الرحمي خطوة بخطوة؟

يجري الإجراء في غرفة مخصصة تحتوي على جهاز تصوير متطور يُتيح للطبيب رؤية الأوعية الدموية مباشرةً خلال العملية. ويسير وفق تسلسل محدد:

  1. التخدير والتحضير: تُخدَّر منطقة الجلد في الفخذ تخديراً موضعياً، وتحصل المريضة على مسكنات وتهدئة خفيفة لضمان راحتها. لا تخدير كلي المريضة واعية وتتواصل مع الفريق الطبي طوال الوقت.
  • إدخال القسطرة: يُحدث الطبيب ثقباً صغيراً في الشريان الفخذي بقدر ثقب الإبرة، ثم يُدخل أنبوباً بلاستيكياً رفيعاً لا يتجاوز قطره 2 ملليمتر هو القسطرة ويوجّهه بعناية داخل الأوعية الدموية حتى يصل إلى شرايين الرحم، مسترشداً بالتصوير الآني على الشاشة.
  • رسم خريطة الشرايين: تُحقن صبغة تباين آمنة عبر القسطرة تُضيء على الشاشة الشرايين التي تُغذّي الأورام، فيحدد الطبيب مواقعها بدقة قبل أي تدخل.
  • إغلاق شرايين الأورام: تُضخ جسيمات صغيرة جداً حجمها لا يتجاوز حبة الرمل عبر القسطرة لتسد الشرايين المغذية للأورام دون الأوعية الطبيعية الأخرى. تُكرَّر العملية على الشريان الرحمي من الجانبين لضمان استهداف كل الأورام.
  • التأكد والإغلاق: تُحقن الصبغة مرة أخرى للتحقق من انقطاع التغذية عن الأورام كلياً. بعد ذلك تُسحب القسطرة ويُضغط على موضع الثقب لدقائق حتى يُغلق — لا غرز ولا ضمادات كبيرة.

تستغرق عملية انسداد الشريان الرحمي في العادة بين 45 و90 دقيقة بحسب التعقيد التشريحي لكل حالة.

مراحل علاج أورام الرحم الليفية بالأشعة التداخلية : من التحضير حتى التعافي

قبل الإجراء: التقييم والاستعداد

لا يُقرَّر إجراء انسداد الشريان الرحمي دون فحص وتقييم كامل يُحدد مدى ملاءمته للحالة الفردية. يبدأ التقييم عادةً بالتصوير بالرنين المغناطيسي للحوض، الذي يكشف عدد الأورام وأحجامها ومواقعها الدقيقة وعلاقتها بجدار الرحم. تُصاحبه تحاليل دم شاملة تشمل صورة الدم الكاملة، وظائف الكلى، وعوامل التخثر. ويتضمن التحضير كذلك مراجعة الأدوية المتناولة لا سيما مميعات الدم وتعليمات الصيام المحددة قبل الإجراء.

أثناء الإجراء

تستلقي المريضة في غرفة الأشعة التداخلية وأجهزة المراقبة تعمل بشكل مستمر. خلال الإجراء قد تشعر بدفء أو ضغط خفيف في منطقة الحوض حين تُحقن الصبغة وهذا أمر طبيعي ومتوقع. لا يوجد ألم حاد بفضل التخدير الموضعي، والتواصل مع الطبيب والفريق مفتوح طوال الوقت.

مباشرةً بعد الإجراء

تنتقل المريضة إلى غرفة المراقبة. أكثر ما تشعر به هو آلام في الحوض تُشبه آلام الدورة الشهرية الشديدة وهي رد فعل طبيعي متوقع من الجسم على انقطاع تدفق الدم عن الأورام، وتُعالج بمسكنات تُعطى وفق بروتوكول محدد. قد يرافقها ارتفاع طفيف في درجة الحرارة لأيام قليلة يزول من تلقاء نفسه. معظم المريضات يغادرن في نفس اليوم أو بعد ليلة واحدة.

التعافي في الأسابيع التالية

تستطيع كثيرات من المريضات العودة إلى العمل المكتبي الخفيف في غضون أسبوع إلى عشرة أيام. تجنّب الجهد البدني المكثف في الأسبوع الأول. الدورة الشهرية التالية قد تكون أثقل من المعتاد، ثم يبدأ التحسن الملحوظ في النزيف من الدورة الثانية فصاعداً، ويستمر الانكماش التدريجي للورم على مدى الأشهر الثلاثة إلى الستة التالية.

المتابعة الطبية

تشمل المتابعة بعد شهر صورة دم كاملة وموجات فوق صوتية للتحقق من مستوى الهيموجلوبين ومدى تحسّن الأعراض. وبعد ثلاثة أشهر يُجرى رنين مغناطيسي للحوض لقياس نسبة انكماش الأورام والهدف الذي تكشف عنه الأبحاث هو تراجع حجم الورم بنسبة تتراوح بين 40% و60% خلال هذه الفترة. ويستمر التحسن بعدها تدريجياً.

ما نتائج الأشعة التداخلية في علاج أورام الرحم الليفية؟

تراكمت عقوداً من الأبحاث حول إجراء انسداد الشريان الرحمي منذ انتشاره في التسعينيات، وتُجمع الإرشادات الطبية الدولية على فاعليته الموثوقة في تخفيف الأعراض.

يُظهر أكثر من 85% من المريضات تحسناً واضحاً وملموساً في أعراض النزيف وآلام الحوض والضغط على الأعضاء بعد الإجراء. وتتراجع حجم الأورام في المتوسط بنسبة تتراوح بين 40% و60% خلال ستة أشهر من الإجراء. أما معدل المضاعفات الخطيرة فمنخفض جداً حين يُجرى الإجراء في مرفق طبي مجهز ومن قِبل طبيب متخصص ومدرَّب.

وفيما يتعلق بمعدل التكرار، تُشير الأبحاث إلى أن ما بين 15% و20% من المريضات قد يحتجن إلى تدخل إضافي خلال خمس سنوات وهو معدل مقارب لمعدل تكرار الأورام بعد استئصالها جراحياً. والجدير بالذكر أن هذا التكرار يعني نمو أورام جديدة من خلايا مختلفة، لأن الأورام المُعالجة انقطع عنها الدم وماتت ولا تعود.

من هي المرشحة المثالية لعلاج أورام الرحم الليفية بالأشعة التداخلية؟

ليس كل مريضة بأورام ليفية مرشحة لإجراء انسداد الشريان الرحمي، ومعرفة معايير الأهلية تُساعد في فهم ما إذا كان هذا الخيار مناسباً لحالة بعينها.

الحالات التي تُناسبها الأشعة التداخلية

  • المرأة التي تعاني من أعراض واضحة تؤثر في حياتها اليومية: نزيف غزير، آلام متكررة، ضغط على الأعضاء.
  • من تريد الحفاظ على رحمها وتجنّب الجراحة التقليدية.
  • من تعاني من أورام متعددة أو ذات مواقع يصعب الوصول إليها جراحياً.
  • من يُشكّل التخدير الكلي على صحتها خطراً نتيجة أمراض مزمنة.
  • من لم تستجب أوراماتها للعلاج الدوائي.
  • من تعاني من فقر الدم الحاد بسبب النزيف المتكرر.

الحالات التي تحتاج إلى تقييم أعمق أو قد يُفضَّل فيها خيار آخر

  • الحمل الحالي: موانع قطعية ولا يُجرى الإجراء خلاله إطلاقاً.
  • الاشتباه بورم خبيث: يجب استبعاد هذه الإمكانية تشخيصياً قبل أي قرار.
  • وجود التهاب حوضي نشط غير معالج: يُعالج أولاً.
  • الورم الليفي الداخل في التجويف الرحمي المعلَّق وحيداً: قد تُناسبه إزالة المنظار الرحمي أكثر.

يؤكد د. المأمون جستنية أن التقييم الفردي عبر الرنين المغناطيسي والفحص السريري هو وحده الذي يحدد الخيار الأنسب لكل حالة؛ إذ لا توجد قاعدة مطلقة تنطبق على الجميع.

الأسئلة الشائعة عن علاج أورام الرحم الليفية بدون جراحة

هل إجراء انسداد الشريان الرحمي مؤلم؟

يُجرى تحت تخدير موضعي مع تهدئة خفيفة، لذا لا يُشعر بألم أثناءه. بعد الإجراء تظهر آلام في الحوض تُشبه آلام الدورة الشهرية الشديدة وتبلغ ذروتها في اليوم الأول، ثم تتراجع تدريجياً مع المسكنات خلال يومين إلى ثلاثة أيام في الغالب.

هل ستعود الأورام بعد الإجراء؟

الأورام المُعالجة لا تعود، لأنها ماتت فعلاً بعد انقطاع تغذيتها الدموية. أما في حالات قليلة قد تنشأ أورام جديدة من خلايا عضلية أخرى لم تتأثر، وهذا ما تُراقبه المتابعة الدورية. معدل الحاجة إلى تدخل إضافي يتراوح بين 15% و20% خلال خمس سنوات، وهو مشابه لمعدل تكرار الأورام بعد استئصالها جراحياً.

هل تؤثر الأشعة التداخلية على المبايض أو على الدورة الشهرية؟

في النساء اللواتي تقل أعمارهن عن 45 سنة، لا تتأثر وظيفة المبيض في الغالب العظيم من الحالات. وفي نسبة صغيرة جداً من النساء فوق هذه السن قد تظهر تغيرات مؤقتة في الدورة الشهرية. هذا الأمر يُناقَش مع الطبيب قبل الإجراء بناءً على التقييم الفردي للحالة.

هل يمكن أن أحمل بعد إجراء انسداد الشريان الرحمي؟

نعم، ثمة حالات ولادة موثقة بعد هذا الإجراء. غير أن علاقة الإجراء بالخصوبة لا تزال محل نقاش علمي مقارنةً باستئصال الورم جراحياً. إن كانت الرغبة في الإنجاب محوراً في قرار العلاج، فهذا يستوجب نقاشاً معمّقاً مع الطبيب قبل الاختيار.

هل يمكن علاج الأورام الكبيرة بالأشعة التداخلية؟

نعم، يُعالج انسداد الشريان الرحمي الأورام ذات الأحجام المختلفة بما فيها الكبيرة نسبياً. الأورام الضخمة جداً قد تستوجب تقييماً أدق لتحديد ما إذا كان الإجراء وحده كافياً أم يحتاج إلى تكامل مع خطوات أخرى.