هل تُعاني من تضخم الغدة الدرقية أو عقيداتها وتخشى الجراحة؟
يُؤكد د. المأمون جستنية استشاري الأشعة التداخلية والتشخيصية ولاأوعية الدموية أن علاج عقد الغدة الدرقية بدون جراحة لم يعد استثناءً، بل أصبح الخيار الأول الذي تُعرضه الأشعة التداخلية لغالبية المرضى الذين يحملون تشخيص عقيدات حميدة أو تضخم درقي. كثيرٌ من المرضى يصلون إلى عيادات نخبة الأشعة التداخلية وهم يظنون أن الاستئصال الجراحي حتمي، ليكتشفوا أن الكي الحراري بالترددات الراديوية يُحقق لهم النتيجة المطلوبة دون شق واحد، ودون تخدير كامل، ودون فقدان وظائف الغدة.
الواقع الطبي الموثّق اليوم يُثبت أن الغالبية العظمى من عقيدات الغدة الدرقية حميدة غير سرطانية، وأن الخيار الأذكى في هذه الحالات ليس الاستئصال — بل الكي الموضعي الدقيق الذي يُزيل المشكلة ويُبقي الغدة سليمة وفاعلة.
لماذا تُعدّ الغدة الدرقية عضواً لا يُستهان بوظيفته؟
يُشبّه المتخصصون الغدةَ الدرقية بـ”مايسترو” الجهاز الغدي الصماوي. يُوضّح د. المأمون جستنية أن هذه الغدة الصغيرة على شكل فراشة — التي تقع في الجزء الأمامي من العنق أسفل الحنجرة مباشرةً وتتكون من فصّين أيمن وأيسر يصلهما برزخ وسطي — مسؤولة عن إفراز ثلاثة هرمونات محورية تؤثر في معظم أجهزة الجسم:
• هرمون ثيروكسين (T4): ينظّم عملية الهضم، ويحافظ على معدل ضربات القلب ضمن مداه الطبيعي، ويُسهم في بناء كثافة العظام والحفاظ عليها
• هرمون ثلاثي يودوثيرونين (T3): يتحكم في معدل الأيض وسرعة حرق الطاقة، ويُساعد على ضبط وظائف العضلات المختلفة في الجسم
• هرمون الكالسيتونين: يُنظّم مستويات الكالسيوم في الدم ويُسهم في حماية بنية العظام من التآكل
وانطلاقاً من هذه الأهمية الوظيفية البالغة، يُؤكد د. المأمون جستنية أن الإبقاء على الغدة الدرقية سليمةً وفاعلةً هو الهدف الأول لأي خطة علاجية. وهو بالضبط ما تُحقّقه الأشعة التداخلية — خلافاً للاستئصال الجراحي الذي يُفضي حتماً إلى تعويض هرموني دوائي مدى الحياة.
ما الفرق بين تضخم الغدة الدرقية وعقيدات الغدة الدرقية؟
يُفرّق د. المأمون جستنية بين مصطلحين طبيين يختلط أمرهما على كثير من المرضى:
تضخم الغدة الدرقية (Goiter)
زيادة في حجم الغدة الدرقية بأكملها أو في أحد فصّيها. قد يكون التضخم منتشراً أو عقيدياً متعدداً، وقد يتفاوت بين التضخم الخفيف غير المحسوس إلى التضخم الكبير الذي يُضغط على القصبة الهوائية والمريء مُسبّباً ضيق التنفس وصعوبة البلع وبحّة الصوت.
عقيدات الغدة الدرقية (Thyroid Nodules)
كتل أو نتوءات محددة تنشأ داخل أنسجة الغدة أو على سطحها. تتراوح بين العقيدات الصلبة والكيسية المملوءة بالسوائل والمختلطة. في حين أن ما يصل إلى 50 بالمئة من البالغين قد يحملون عقيدة أو أكثر، فإن الغالبية العظمى منها حميدة لا سرطانية، وكثير منها لا تُسبّب أعراضاً — ولا تستلزم استئصالاً جراحياً.
ما أسباب تضخم الغدة الدرقية وعوامل الخطر؟
تتعدد أسباب تضخم الغدة الدرقية وتكوّن عقيداتها؛ يُلخّصها د. المأمون جستنية على النحو الآتي:
• نقص اليود في الغذاء: من أكثر أسباب التضخم الدرقي شيوعاً عالمياً وإقليمياً، إذ يُحفّز الجسمُ الغدةَ على الاتساع محاولةً تعويض النقص
• مرض هاشيموتو: التهاب مناعي ذاتي مزمن يُؤدي تدريجياً إلى تضخم الغدة وقصورها الوظيفي
• داء غريفز: اضطراب مناعي ذاتي يُسبّب فرط نشاط الغدة ويصاحبه تضخم منتشر في الغالب
• التغيرات الهرمونية: كالحمل والبلوغ وانقطاع الطمث، مما يرفع احتمالية التضخم لدى النساء تحديداً
• التاريخ العائلي: إذ تزيد الإصابات الوراثية من احتمالية تكوّن العقيدات الدرقية بشكل ملحوظ
• التهاب الغدة الدرقية: قد يُؤدي الالتهاب المزمن إلى تضخم الغدة وتكوّن عقيدات فيها
• التعرض للإشعاع: ولا سيما في منطقة الرأس والعنق خلال مرحلة الطفولة والمراهقة
• عوامل العمر والجنس: تُكتشف العقيدات في نحو 6 بالمئة من النساء مقابل 1-2 بالمئة من الرجال، وترتفع النسبة بعد سن الستين بشكل لافت
ما الأعراض التي تستوجب التقييم الطبي الفوري؟
يُنبّه د. المأمون جستنية إلى أن كثيراً من عقيدات الغدة الدرقية صامتة سريرياً في بدايتها، مما يجعل المتابعة الدورية ضرورة لمن لديهم عوامل خطر. ومع ذلك ثمة أعراض تستوجب مراجعةً طبية عاجلة:
أعراض الضغط الميكانيكي
• ظهور كتلة أو انتفاخ مرئي في مقدمة العنق
• صعوبة في البلع أو إحساس بجسم غريب في الحلق
• بحّة في الصوت أو تغيّر ملحوظ في جودته
• ضيق تنفسي أو سعال مزمن غير مبرر
• إحساس بضغط أو امتلاء في الرقبة
• آلام في الرقبة — وقد تكون أحياناً علامة على نمو سريع في الورم
أعراض فرط نشاط الغدة الدرقية
• خفقان القلب وتسارع ضرباته
• فقدان الوزن السريع غير المبرر رغم زيادة الشهية
• التعرّق المفرط وعدم تحمّل الحرارة
• القلق والعصبية المفرطة والأرق
• اضطراب في الدورة الشهرية
أعراض قصور الغدة الدرقية
• زيادة الوزن مع تباطؤ معدلات الأيض
• الإمساك المزمن والإعياء المستمر
• كثرة تساقط الشعر وجفاف الجلد
• كثرة النسيان وصعوبة التركيز
• تورم الوجه والجفنين
درجات خمول الغدة الدرقية
يُوضّح د. المأمون جستنية أن قصور الغدة الدرقية يتدرج في ثلاث مراحل إكلينيكية ذات أهمية تشخيصية:
• الدرجة الأولى (الخمول الخفي): لا أعراض ظاهرة، مستويات T3 وT4 طبيعية، لكن TSH مرتفع — يُكتشف بالتحليل فقط
• الدرجة الثانية (الخمول المتوسط): أعراض قصور الغدة واضحة وتستلزم علاجاً دوائياً
• الدرجة الثالثة (الخمول الشديد): أعراض حادة قد تشمل تورم اللسان والوجه وزيادة سماكة الجلد، وقد تستلزم الإقامة بالمستشفى
هل تضخم الغدة الدرقية خطير؟ ومتى يُشكّل طارئاً طبياً؟
يُؤكد د. المأمون جستنية أن إهمال تضخم الغدة الدرقية أو العقيدات المتنامية دون متابعة طبية منتظمة قد يُفضي إلى مضاعفات جدية، وأبرزها:
• الضغط على القصبة الهوائية: في حالات التضخم الكبير قد يُضيّق مجرى الهواء ويُؤدي إلى ضيق تنفس شديد يستلزم تدخلاً عاجلاً
• التحوّل الخبيث: نسبة من العقيدات الحميدة المُهملة قد تتحوّل مع الوقت إلى عقيدات خبيثة — وهو ما تمنعه المتابعة الدورية والتدخل المبكر
• صعوبة البلع الشديدة: بسبب ضغط الغدة المتضخمة على المريء
• بحّة صوت دائمة: نتيجة ضغط الورم على الأعصاب الراجعة الحنجرية
كيف تُشخَّص عقيدات الغدة الدرقية بدقة؟
يُوضّح د. المأمون جستنية أن التشخيص الدقيق هو ركيزة القرار العلاجي؛ فعقيدة حميدة يُعالجها الكي الحراري، وأخرى خبيثة تستلزم مساراً مختلفاً تماماً. ويعتمد بروتوكول التشخيص المتّبع على:
• الفحص السريري: جس عنق المريض لتقييم الكتل المحسوسة وطبيعتها وعلاقتها بحركة البلع
• أخذ التاريخ المرضي الكامل: بما يشمل سؤالاً مباشراً عن التعرض السابق للإشعاع والتاريخ العائلي للإصابة بأمراض الغدة الدرقية
• تحاليل وظائف الغدة الدرقية: قياس مستويات TSH وT3 وT4 والأجسام المضادة (Anti-TPO، Anti-TG) لتحديد النشاط الوظيفي
• الموجات فوق الصوتية (Ultrasound): التصوير الأساسي الذي يُحدد عدد العقيدات وحجمها وطبيعتها (صلبة، كيسية، مختلطة) وتصنيفها وفق نظام TIRADS الدولي
• خزعة الإبرة الدقيقة الموجّهة (US-FNA): إجراء موجَّه بالموجات فوق الصوتية يستغرق نحو 30 دقيقة، يُحسم به التشخيص بين الطابع الحميد والخبيث — وهو إجراء تتميز به عيادات الأشعة التداخلية
• مسح الغدة بالنظائر المشعة: عند الاشتباه في العقيدات المستقلة وظيفياً (Hot Nodules) التي تُنتج هرمونات بصورة مستقلة
ما هي خيارات علاج تضخم الغدة الدرقية؟
يُقدّم د. المأمون جستنية خارطةً علاجية واضحة للمريض تشمل جميع الخيارات المتاحة وفق طبيعة كل حالة:
أولاً: العلاج الدوائي
يُلجأ إليه عند التضخم الخفيف المرتبط بقصور الغدة الدرقية أو باضطرابات هرمونية قابلة للضبط. يُوصف علاج الهرمون الدرقي لاستعادة الوظيفة الطبيعية، غير أن الجراحة تُصبح ضرورية إذا كان التضخم كبيراً أو لم يتوقف النمو رغم الأدوية. كما يُستخدم العلاج الدوائي للعقيدات المسببة لفرط النشاط لفترة تتراوح بين 12 و18 شهراً، مع احتمالية العود بعد الإيقاف.
ثانياً: اليود المشع
يُستخدم في حالات فرط نشاط الغدة الدرقية المؤكد لتقليص نشاطها الإفرازي. قد يُؤدي أحياناً إلى انكماش مفرط يستلزم بعده تعويضاً هرمونياً لقصور الغدة.
ثالثاً: الجراحة الاستئصالية
تُعدّ الخيار الأول في حالات سرطان الغدة الدرقية المؤكد، أو التضخمات الكبيرة جداً التي لا تستجيب لأي خيار آخر. غير أنها تنطوي على مخاطر التخدير الكامل والنزيف والعدوى، فضلاً عن مضاعفات خاصة بها كتضرر الأحبال الصوتية وانخفاض الكالسيوم نتيجة تضرر الغدد جار الدرقية، وضرورة تناول هرمونات بديلة مدى الحياة.
رابعاً: الأشعة التداخلية — الكي الحراري (الخيار الأمثل للعقيدات الحميدة)
يُؤكد د. المأمون جستنية أن الأشعة التداخلية أحدثت نقلة نوعية حقيقية في علاج العقيدات الحميدة للغدة الدرقية، مُتيحةً القضاء على العقيدة بدقة عالية مع الحفاظ على وظائف الغدة كاملةً — وهو الهدف الذي لا تستطيع الجراحة تحقيقه في أغلب الحالات.
ما التقنيات المتاحة لعلاج عقيدات الغدة الدرقية بالأشعة التداخلية؟
يُحدد الطبيب التقنية الأنسب وفق حجم العقيدة وطبيعتها وموقعها ومدى قربها من الأوعية والأحبال الصوتية. وتشمل الخيارات التداخلية المتاحة:
1 — الاستئصال بالترددات الراديوية (RFA)
يُعدّ RFA التقنيةَ الأوسع توثيقاً وتطبيقاً في علاج عقيدات الغدة الدرقية الحميدة. يُشير د. المأمون جستنية إلى أن الإجراء يقوم على إدخال إبرة دقيقة بقطر لا يتجاوز 2 مم عبر الجلد مباشرةً، موجَّهة بالموجات فوق الصوتية في الوقت الحقيقي. يُولّد جهاز الترددات الراديوية حرارةً موضعيةً عند طرف الإبرة تتراوح بين 60 و100 درجة مئوية، فتُدمّر خلايا العقيدة وتُحوّلها إلى نسيج خامل ينكمش تدريجياً ويتلاشى.
يعتمد الطبيب أسلوب التحريك المستمر للإبرة (Moving Shot Technique) داخل العقيدة لضمان تغطية كامل حجمها بصورة منتظمة مع الحفاظ على الأنسجة الدرقية السليمة المحيطة.
خطوات الإجراء بالتفصيل:
- تعقيم منطقة العنق وتخديرها موضعياً بمخدر موضعي في الجلد وحول الغدة
- توجيه الإبرة الدقيقة إلى قلب العقيدة تحت إرشاد الموجات فوق الصوتية اللحظي
- تشغيل جهاز الترددات الراديوية وبدء التحريك المنهجي للإبرة داخل الأنسجة المستهدفة
- متابعة الاستجابة الحرارية الفورية بالتصوير أثناء الإجراء
- سحب الإبرة والضغط اللطيف على موضع الثقب لدقائق معدودة
• مدة الإجراء: من 30 إلى 45 دقيقة بحسب حجم العقيدة وعددها
• المغادرة: بعد ساعة إلى ساعتين من نهاية الإجراء في نفس اليوم
• العودة للعمل: اليوم التالي في معظم الحالات
2 — الكي بموجات الميكروويف (MWA)
يُكمل الميكروويف منظومة أدوات الكي الحراري بتوفير حقل حراري أشد كثافةً وأوسع انتشاراً في الأنسجة. يُوضّح د. المأمون جستنية أنه الخيار الأنسب في الحالات التالية:
• العقيدات الأكبر حجماً التي تتجاوز 4-5 سنتيمترات
• العقيدات المتاخمة للأوعية الدموية الكبيرة حيث يُضعف تدفق الدم فاعلية RFA
• الحالات التي تستلزم منطقة اجتثاث أوسع وأكثر انتظاماً
3 — الكي بالليزر (Laser Ablation)
يعتمد على توصيل طاقة الليزر عبر ألياف ضوئية رفيعة جداً تُدخَل داخل العقيدة. يتميز بدقته الشديدة في العقيدات الصغيرة المحددة، وهو الخيار الأفضل للعقيدات المتاخمة للأحبال الصوتية أو الشريان السباتي حيث تكون الدقة العالية في الاستهداف ذات أهمية قصوى.
التقنية المثلى لكل مريض تتحدد بعد التقييم التصويري الكامل — لا توجد تقنية واحدة تصلح لجميع الحالات.
ماذا يحدث خلال جلسة علاج عقيدات الغدة الدرقية؟
يُقدّم د. المأمون جستنية وصفاً دقيقاً لتجربة المريض كاملةً خلال الجلسة:
• قبل الإجراء: مراجعة كاملة لنتائج التصوير والتحاليل، وإعطاء مضادات حيوية وقائية عند الحاجة
• وضع المريض: الاستلقاء على الظهر مع رفع بسيط للرقبة لتسهيل الوصول الإشعاعي
• التخدير: موضعي واعٍ فقط — بدون تخدير كامل — وهو ميزة جوهرية تُلغي مخاطر التخدير العام
• أثناء الإجراء: المريض مستيقظ يتواصل مع الطبيب، ويشعر بدفء خفيف في منطقة العنق لا ألماً حقيقياً
• بعد الإجراء: مراقبة لمدة ساعة إلى ساعتين ثم المغادرة في نفس اليوم
• مسكنات الألم: مسكنات خفيفة عند الحاجة لأيام معدودة — فترة التعافي الكاملة نحو يومين
ما نتائج علاج عقيدات الغدة الدرقية بالأشعة التداخلية؟
استناداً إلى دراسات أُجريت على آلاف المرضى والخبرة الإكلينيكية المتراكمة لدى د. المأمون جستنية، يُمكن توقع مسار الاستجابة التالي:
فترة المتابعة نسبة انكماش العقيدة الأعراض حالة الغدة
| فترة المتابعة | نسبة انكماش العقيدة | الأعراض | حالة الغدة |
| بعد شهر | بداية الانكماش المحسوس | تراجع تدريجي | وظائف محفوظة |
| 3 أشهر | 35 – 50 % | تحسّن ملحوظ | طبيعية في الغالب |
| 6 أشهر | 60 – 75 % | اختفاء معظم الأعراض | طبيعية |
| 12 شهر | حتى 90 % | اختفاء تام في الغالب | طبيعية |
• العقيدات الصغيرة تختفي كلياً في كثير من الحالات خلال سنة
• العقيدات الكبيرة (فوق 4 سم) قد تستلزم جلستين بفاصل زمني مناسب لتحقيق الانكماش الكامل
• العقيدات المدمَّرة بالكامل لا تعود للنمو من جديد
• وظائف الغدة الدرقية الهرمونية تبقى محفوظة في الغالبية العظمى من الحالات
تُجرى متابعة المريض بالموجات فوق الصوتية بعد شهر وثلاثة أشهر وستة أشهر وسنة — للتحقق من معدل الانكماش وسلامة الأنسجة المجاورة والاطمئنان على وظائف الغدة.
ما الفرق بين علاج الغدة الدرقية بالأشعة التداخلية والجراحة؟
| الجراحة التقليدية | الأشعة التداخلية |
| شق جراحي في الرقبة يترك ندبة مرئية | ثقب إبرة 2 مم — لا ندبة على الإطلاق |
| تخدير كامل ومخاطره على القلب والتنفس | تخدير موضعي واعٍ فقط |
| إقامة بالمستشفى يوماً إلى 3 أيام | مغادرة العيادة في نفس يوم الإجراء |
| تعافٍ من أسبوع إلى أسابيع | العودة للعمل في اليوم التالي |
| خطر تضرر الأحبال الصوتية والأعصاب | لا مساس بالأعصاب أو الأحبال الصوتية |
| خطر تضرر الغدد جار الدرقية وانخفاض الكالسيوم | الغدد جار الدرقية محمية تماماً |
| علاج هرموني بديل مدى الحياة بعد الاستئصال | الحفاظ على وظائف الغدة الهرمونية كاملةً |
| معدل تكرار بعد الاستئصال الجزئي ممكن | العقيدة المدمَّرة لا تعود |
لماذا يختار المرضى عيادة نخبة الأشعة التداخلية في جدة؟
تتفاوت نتائج الكي الحراري للغدة الدرقية تفاوتاً ملحوظاً بحسب خبرة الطبيب والتقنيات المتاحة. وتتميز عيادة نخبة الأشعة التداخلية (The VIR Clinic) بجدة بما يلي:
• فريق متخصص: تضم العيادة استشاريين في الأشعة التداخلية والتشخيصية والأوعية الدموية، بخبرة إكلينيكية معمّقة في إجراءات الغدة الدرقية التداخلية ويقومون بجميع مراحل التشخيص والعلاج
• تقنيات متكاملة: تتوفر تقنيات RFA والميكروويف والليزر ضمن منظومة تصوير بالموجات فوق الصوتية فائقة الدقة، مما يضمن اختيار التقنية الأنسب لكل حالة
• تشخيص وعلاج في مكان واحد: من الخزعة الدقيقة (FNA) الموجّهة بالموجات فوق الصوتية وصولاً إلى الكي الحراري — جميع مراحل التشخيص والعلاج في عيادة واحدة متكاملة
• خطة علاجية مُخصَّصة: لا بروتوكول موحداً لجميع المرضى — كل حالة تحظى بخطة تُبنى على تقييم تصويري وسريري معمّق
• جلسات خارجية بدون إقامة: يغادر المريض في نفس يوم الإجراء ويستأنف نشاطه الطبيعي في اليوم التالي
نصائح طبية يقدّمها د. المأمون جستنية للمريض وذويه
من واقع تجربته الإكلينيكية المتراكمة، يُوجّه د. المأمون جستنية هذه التوصيات العملية لكل مريض يعاني من تضخم الغدة الدرقية أو عقيداتها:
• لا تُهمل المتابعة الدورية: العقيدة الصغيرة غير المسببة للأعراض تحتاج متابعة بالموجات فوق الصوتية — لا علاجاً فورياً ولا إهمالاً
• الخزعة لا تعني السرطان: إذا أوصى طبيبك بخزعة بالإبرة الدقيقة فلا تتأخر؛ هي إجراء سريع وآمن يُحسم به التشخيص بثقة
• لا تُقرّر باستعجال: إذا أُخبرت بضرورة استئصال الغدة دون أسباب واضحة، استشر متخصصاً في الأشعة التداخلية — فقد تكون الجراحة غير ضرورية تماماً
• اليود المشع والأدوية: تناول مكملات اليود دون وصفة طبية قد يُفاقم بعض أمراض الغدة — استشر طبيبك قبل أي مكمّل
• فيتامينات مفيدة لصحة الغدة: يُنصح بمراقبة مستويات فيتامين د وب12 وفيتامين أ والسيلينيوم والزنك والحديد، وتعويض النقص بإشراف طبي لدعم وظائف الغدة الدرقية
• الوزن بعد الاستئصال الجراحي: الاستئصال يُبطّئ الأيض مما يُؤدي لزيادة الوزن — وهو سبب إضافي لتفضيل الكي الحراري الذي يُبقي الغدة سليمة
الأسئلة الشائعة حول علاج عقيدات الغدة الدرقية بالأشعة التداخلية
هل الكي الحراري لعقيدات الغدة الدرقية مؤلم؟
يُطمئن د. المأمون جستنية المرضى بأن الإجراء يُجرى تحت التخدير الموضعي الواعي؛ يشعر المريض بدفء خفيف أو ضغط طفيف في منطقة العنق دون ألم حقيقي. كثير من المرضى يُفاجؤون بمدى يُسر التجربة مقارنةً بتوقعاتهم المسبقة، ويُغادرون العيادة في نفس اليوم بحالة جيدة.
هل تنمو عقيدات الغدة الدرقية مجدداً بعد الكي الحراري؟
العقيدات التي تُدمَّر بالكامل بالكي الحراري لا تعود للنمو مجدداً. العقيدات الكبيرة جداً قد تستلزم جلستين على فترات متباعدة لضمان التدمير الكامل. غير أن العقيدات الكيسية الصغيرة قد تتراجع أحياناً من تلقاء نفسها قبل الحاجة لأي تدخل، وهو ما تُحدده المتابعة الدورية.
هل تبقى وظائف الغدة الدرقية طبيعية بعد الأشعة التداخلية؟
نعم، وهذه الميزة الجوهرية التي تُميّز الكي الحراري عن الاستئصال الجراحي. يستهدف الكي الحراري العقيدة بدقة دون المساس بالأنسجة الدرقية السليمة المحيطة، مما يُبقي الوظيفة الهرمونية محفوظة في الغالبية العظمى من الحالات — ويُغني عن هرمونات بديلة مدى الحياة.
كم عدد الجلسات اللازمة لعلاج عقيدات الغدة الدرقية؟
في معظم الحالات تكفي جلسة واحدة تستغرق 30-45 دقيقة. العقيدات الكبيرة جداً أو المتعددة قد تستلزم جلستين بفاصل زمني مناسب يُحدده الطبيب وفق نتائج التصوير لا بصورة مسبقة.
هل عقيدات الغدة الدرقية وراثية؟
نعم، التاريخ العائلي للإصابة بعقيدات الغدة الدرقية أو سرطانها يرفع احتمالية الإصابة بشكل ملحوظ. لذا يُنصح أبناء الأسر التي سبق وتشخيصت إحدى أفرادها بمشكلة درقية بإجراء فحص دوري بالموجات فوق الصوتية.
هل يمكن علاج عقيدات متعددة في جلسة واحدة؟
في الحالات المناسبة نعم. يُقيَّم هذا القرار وفق حجم العقيدات وعددها وحالة المريض العامة. وهذا ما يجعل الأشعة التداخلية أكثر مرونةً من الجراحة. يُؤكد د. المأمون جستنية أن التخطيط الدقيق قبل الإجراء هو الضمان الأساسي لنتائج آمنة وفعّالة.
خاتمة: الغدة الدرقية السليمة ممكنة — بدون جراحة وبدون ندبة
يُلخّص د. المأمون جستنية رسالته لكل مريض في ثلاث حقائق طبية راسخة: أولاً — غالبية عقيدات الغدة الدرقية حميدة لا تستلزم استئصالاً جراحياً. ثانياً — الكي الحراري بالأشعة التداخلية أثبت في دراسات موثّقة على آلاف المرضى فاعليةً تصل إلى 90 بالمئة في علاج العقيدات الحميدة. ثالثاً — الحفاظ على الغدة الدرقية سليمةً هو الهدف الأول لأي قرار علاجي سليم.
في عيادة نخبة الأشعة التداخلية بجدة، يتلقى كل مريض تقييماً تشخيصياً وإشعاعياً متكاملاً يُحدد بدقة ما إذا كان مرشحاً للعلاج التداخلي وأي تقنية هي الأنسب لحالته — ليتخذ قراره العلاجي على أسس علمية راسخة لا على توقعات مسبقة.
