You are currently viewing دوالي الخصية من الدرجة الثانية ومتى تحتاج إلى علاج

دوالي الخصية من الدرجة الثانية ومتى تحتاج إلى علاج

كتابة: الفريق التحريري لعيادات نخبة الأشعة التداخلية والأوعية الدموية

مراجعة علمية: د. وليد أسعد، استشاري الأشعة التداخلية والأوعية الدموية – البورد الأمريكي للأشعة

آخر تحديث: أكتوبر 2026

حين يُكتب في تقرير طبي أن دوالي الخصية «من الدرجة الثانية»، يكون السؤال التالي: درجة بأي مقياس؟ فالفحص السريري يستخدم مقياساً من ثلاث درجات، وتقرير الدوبلر قد يستخدم مقياساً من خمس. والقرار العلاجي لا يتبع الرقم وحده. يتبع تحليل السائل المنوي والأعراض وحجم الخصية.

ما معنى دوالي الخصية من الدرجة الثانية في الفحص السريري؟

يقصد الطبيب بدوالي الخصية من الدرجة الثانية أوردة متوسعة يجسّها بيده والمريض واقف يتنفس بهدوء، دون أن يطلب منه حبس النفس والضغط. لكنها لا تُرى بالعين. وهذا الوصف مأخوذ من تصنيف دوبين وأميلار (Dubin & Amelar)، وهو التصنيف السريري الشائع في عيادات المسالك والأشعة التداخلية.

  • الدوالي تحت السريرية: لا تُجسّ ولا تُرى، ويكشفها التصوير بالموجات فوق الصوتية وحده. ويسميها بعض الأطباء الدرجة صفر.
  • الدرجة الأولى: تُجسّ فقط حين يحبس المريض نفَسه ويضغط كمن يحاول الزفير، وتُسمّى هذه مناورة فالسالفا.
  • الدرجة الثانية: تُجسّ والمريض واقف دون مناورة، ولا تُرى عبر الجلد.
  • الدرجة الثالثة: تُرى بالعين عبر جلد كيس الصفن قبل أي لمس.

لا توجد درجة رابعة في هذا التصنيف. ومن يقرأ «الدرجة الرابعة» في تقريره فهو غالباً يقرأ مقياساً تصويرياً آخر، يشرحه القسم التالي.

لماذا لا تعني «الدرجة الثانية» في تقرير الدوبلر الشيء نفسه؟

تعتمد تقارير كثيرة لدوبلر الخصية تصنيف سارتيسكي (Sarteschi)، وهو مقياس تصويري من خمس درجات يصف موضع الارتجاع الوريدي ومدته. ولا يصف ما يجسّه الطبيب. لذلك قد يحمل المريض «درجة ثانية» في التقرير، ودرجة أولى أو ثالثة في الفحص السريري، ولا تناقض بينهما.

  • الدرجة 1: ارتجاع في القناة الأربية أثناء مناورة فالسالفا فقط، والأوردة غير متوسعة.
  • الدرجة 2: أوردة صغيرة متوسعة فوق الخصية، والارتجاع لا يظهر إلا مع المناورة.
  • الدرجة 3: أوردة متوسعة حول الخصية مع ارتجاع أثناء المناورة، تظهر وقوفاً وتختفي استلقاءً.
  • الدرجة 4: أوردة متوسعة في الوضعين، وارتجاع حتى في الراحة يزداد مع المناورة.
  • الدرجة 5: أوردة متوسعة وارتجاع مستمر في الراحة لا يتغير بالمناورة، مع صغر في حجم الخصية.

الفرق عملي. الدرجة الثانية تصويرياً تصف ارتجاعاً لا يظهر إلا مع الضغط، فقد تكون موجوداتها أخف مما يوحي به الرقم لمن يقرؤه بمعناه السريري. وتقرير يذكر رقم الدرجة دون أن يسمّي مقياسها يُقرأ مع الطبيب.

ما الذي تقيسه أشعة دوبلر على الخصية؟

تقيس أشعة دوبلر على الخصية ثلاثة أشياء: قطر أكبر وريد في الضفيرة المحيطة بالخصية، ومدة ارتجاع الدم عند الضغط، وحجم كل خصية. وتُقرأ نتائجها مع الفحص والتحليل. وتوصي الجمعية الأوروبية للأشعة البولية التناسلية بإجراء الفحص استلقاءً ثم وقوفاً، أثناء التنفس العادي وأثناء مناورة فالسالفا.

  • قطر الوريد: يُعدّ قطر 3 مم أو أكثر لأكبر وريد، والمريض واقف ويضغط، دالاً على الدوالي تصويرياً. وهو معيار تشخيص لا معيار علاج.
  • مدة الارتجاع: ارتجاع يتجاوز ثانيتين والمريض واقف أثناء المناورة يُعدّ غير طبيعي.
  • حجم الخصية: يُقاس في كل فحص ويُقارن بين الجانبين، لأنه مرتبط بوظيفة الخصية.

والفحص لا يحتاج إلى صيام ولا إلى تخدير. ويُطلب من المريض أن يقف جزءاً من الوقت، لأن الدوالي قد تفرغ تماماً حين يستلقي فلا تظهر.

حدود الدوبلر وما لا يحسمه

لا يحسم دوبلر الخصية وحده قرار العلاج. فهو يثبت وجود الدوالي ويصف شدتها تصويرياً، لكنه لا يقيس الخصوبة. أما الدوالي التي يكشفها التصوير ولا يجسّها الطبيب، فلا توصي إرشادات الجمعية الأمريكية لجراحة المسالك والجمعية الأمريكية لطب الإنجاب بعلاجها لغرض الإنجاب.

وتتأثر القراءة بوضع المريض وبخبرة من يُجري الفحص. فحص أُجري والمريض مستلقٍ فقط قد يقلّل تقدير الشدة، أو يُفوّت الدوالي كلها.

ونتيجة طبيعية لا تنفي سبباً آخر للألم. ألم الخصية المستمر بلا دوالي واضحة يحتاج تقييماً لأسبابه الأخرى، ولا يكفي خلوّ التقرير من الدوالي سبباً لإهماله.

هل تحتاج دوالي الخصية من الدرجة الثانية إلى علاج؟

لا تحتاج دوالي الخصية من الدرجة الثانية إلى علاج لمجرد وجودها. الشرط ليس الدرجة. فإرشادات الجمعية الأمريكية لجراحة المسالك والجمعية الأمريكية لطب الإنجاب تربط التدخل لغرض الإنجاب بثلاثة شروط مجتمعة: دوالٍ محسوسة، وتأخر إنجاب لدى زوجين يحاولان، وتحليل سائل منوي غير طبيعي.

ودواعي التدخل المعتبرة ثلاثة:

  • تأخر الإنجاب: بالشروط الثلاثة السابقة مجتمعة، وهو الداعي الأقوى سنداً.
  • ألم أو ثقل مزمن: يزداد بالوقوف ويخف بالاستلقاء، ولا يستجيب للتدابير المحافظة، بعد استبعاد أسباب الألم الأخرى. ويُشرح للمريض أن الألم قد لا يزول عند الجميع بعد العلاج.
  • مراهق تتأخر خصيته المصابة في النمو: فارق مستمر في الحجم بين الخصيتين يظهر في قياسات متتابعة، لا في قياس واحد.

في غير ذلك يبقى الخيار المتابعة. تحليل دوري للسائل المنوي لمن يخطط للإنجاب، وقياس لحجم الخصيتين، ومراجعة إن تغيّرت الأعراض. ويُبنى قرار التدخل في عيادات نخبة الأشعة التداخلية على هذه الشروط، لا على رقم الدرجة.

من ليس مرشحاً لعلاج دوالي الخصية

ليس كل من شُخّص بدوالي الخصية مرشحاً لعلاجها، حتى في الدرجتين الثانية والثالثة، وحتى مع أعراض خفيفة. فالإجراء يغلق الأوردة المتوسعة، لكنه لا يضمن نتيجة إنجابية. ومن لا يملك داعياً واضحاً للعلاج لا يكسب منه ما يبرر مخاطره، مهما كانت درجته. ومن هؤلاء:

  • الدوالي تحت السريرية: التي يكشفها التصوير وحده دون أن تُجسّ.
  • رجل تحليله طبيعي ولا يشكو: يُتابَع ولا يُعالَج لمجرد وجود الدوالي.
  • ألم الخصية بلا صلة واضحة بالدوالي: يُبحث عن سببه الآخر أولاً.

أما انعدام الحيوانات المنوية من منشأ الخصية فقرار يُناقَش ولا يُفترض. والدليل فيه محدود. إذ لا توجد بيّنة حاسمة على فائدة علاج الدوالي قبل تقنيات الإنجاب المساعد، ويُشرح ذلك للزوجين صراحةً.

علامات تستدعي تصويراً إضافياً أو مراجعة عاجلة

تنشأ أغلب دوالي الخصية من ضعف صمامات الوريد. ولا تخفي مرضاً آخر عادةً. لكن ثلاث علامات تجعل الطبيب يمدّ الفحص إلى البطن والكلى، لأن الدوالي قد تكون أثراً لضغط على الوريد من داخل البطن. وتذكرها الجمعية الأوروبية للأشعة البولية التناسلية وجمعية الأشعة التداخلية الأوروبية.

  • دوالٍ في الجانب الأيمن وحده.
  • دوالٍ ظهرت فجأة، خاصة في عمر متقدم أو لدى طفل صغير.
  • دوالٍ لا تفرغ عند الاستلقاء.

أما الألم المفاجئ الشديد في الخصية، مع تورم أو غثيان، فليس من أعراض الدوالي. ويستدعي التوجه إلى الطوارئ فوراً، دون انتظار موعد.

خيارات العلاج حين يتقرر التدخل

حين يتقرر التدخل، يكون الهدف إغلاق الأوردة التي يرتجع فيها الدم، ليجد الدم طريقه عبر أوردة سليمة. ولذلك طريقتان معتمدتان يُختار بينهما بعد التقييم: إصمام عبر القسطرة يجريه استشاري الأشعة التداخلية، أو ربط جراحي يجريه جرّاح المسالك، وغالباً بالمجهر. ولكلٍّ منهما مخاطره.

  • إصمام عبر القسطرة: تُدخَل قسطرة رفيعة عبر وريد الفخذ أو الرقبة تحت تخدير موضعي، وتوجَّه بالتصوير إلى وريد الخصية، ثم يُغلق الوريد بلفائف معدنية دقيقة أو بمادة مصلِّبة. لا شق جراحياً، ويعود المريض إلى بيته في اليوم نفسه عادةً.
  • الجراحة المجهرية: شق صغير في منطقة الأربية، تُربط عبره الأوردة تحت المجهر مع الحفاظ على الشريان والأوعية اللمفاوية.

لا يُفاضَل بين الطريقتين بالدرجة. يُفاضَل بتشريح الأوردة، وبوجود عَود بعد علاج سابق، وبما يختاره المريض بعد شرح الطريقتين. والتفاصيل الكاملة للأسباب والخيارات في دليل أسباب دوالي الخصية وأعراضها وخيارات علاجها.

مخاطر الإصمام وما يُتوقع بعده

يُصنَّف الإصمام ضمن الإجراءات عبر الجلد منخفضة الخطورة، لكن مخاطره حقيقية، وتُذكر قبل أي موافقة. وتعدّدها معايير جمعية الأشعة التداخلية الأوروبية الصادرة عام 2022 بأنواعها. وأغلبها بسيط وعابر. وهذه القائمة هي ما يُشرح للمريض بنداً بنداً، ويُسأل عمّا لم يتضح منها:

  • في موضع الدخول: كدمة أو ورم دموي صغير.
  • أثناء الإجراء: ثقب صغير في جدار الوريد، أو تحسس من مادة التباين (الصبغة).
  • بعد الإجراء: ألم أو ثقل مؤقت في الخصية، أو التهاب في الضفيرة الوريدية المحيطة بها يُعالَج عادةً بمسكنات مضادة للالتهاب.
  • نادراً: انتقال اللفيفة المعدنية من موضعها، أو تجمع سوائل حول الخصية.
  • العَود: قد تعود الدوالي عبر وريد جانبي لم يُغلق، كما قد تعود بعد الجراحة.
  • الإشعاع: يستخدم الإجراء الأشعة السينية، وتُسجَّل الجرعة في كل حالة وتُبقى عند أدنى قدر يكفي.

يستأنف أغلب المرضى نشاطهم الخفيف خلال أيام. وتُطلب مراجعة العيادة إن ظهرت حرارة، أو تورم يزداد في الخصية، أو ألم لا يهدأ بالمسكن. وموعد العودة إلى العلاقة الزوجية مشروح في مقال متى تمارس حياتك الزوجية بعد قسطرة دوالي الخصية. ولا يُقيَّم أثر العلاج على تحليل السائل المنوي قبل مرور عدة أشهر.

التغطية التأمينية ومسار التقييم في جدة

يبدأ التقييم في العيادة بفحص سريري والمريض واقف. ثم يُجرى دوبلر الخصية إن لم يكن لدى المريض فحص حديث، ويُطلب منه إحضار آخر تحليل للسائل المنوي وأي تقرير سابق. وبعدها يُناقَش معه هل تكفي المتابعة، أم توجد شروط تستدعي التدخل.

تشمل تغطية بوبا واتحاد الخليج خدمات الأشعة التداخلية في العيادات، وتبقى التغطية الفعلية لكل مراجع خاضعة لشروط وأحكام وثيقته التأمينية. ويُنصح بالتحقق من التغطية مع العيادة قبل الموعد.

الأسئلة الشائعة

ما اخطر درجات دوالي الخصية؟

في الفحص السريري الدرجة الثالثة هي الأوضح، وفي تقرير الدوبلر الدرجة الخامسة. لكن الخطورة الفعلية لا يحددها الرقم. يحددها تحليل السائل المنوي، وحجم خصيتك مقارنة بالأخرى، ووجود علامة تستدعي تصويراً إضافياً كالدوالي في الجانب الأيمن وحده.

هل دوالي الخصية من الدرجة الاولى تحتاج علاجاً؟

في الغالب لا، ما دام تحليلك طبيعياً ولا تشكو ألماً. وإن تأخر الإنجاب وكان التحليل غير طبيعي، تُقيَّم حالتك بالشروط نفسها التي تنطبق على الدرجة الثانية.

أين أُجري دوبلر الخصية في جدة، وهل يحتاج تحضيراً؟

يُجرى في العيادات ضمن موعد التقييم، ولا يحتاج صياماً ولا تخديراً. ستُفحص مستلقياً ثم واقفاً، ويُطلب منك أن تحبس نفَسك وتضغط لثوانٍ. أحضر أي تقرير سابق وآخر تحليل للسائل المنوي.

هل تتحول الدرجة الثانية إلى الثالثة مع الوقت؟

قد تزداد الدوالي عند بعض الرجال، وتبقى ثابتة عند غيرهم. ولهذا تفيد المتابعة بقياس حجم الخصية وتحليل دوري إن كنت تخطط للإنجاب.

ما علاقة الدوالي بالانتصاب؟

سؤال مستقل له إجابته المفصلة في مقال دوالي الخصية وضعف الانتصاب.

ليست كل دوالٍ من الدرجة الثانية بحاجة إلى تدخل؛ وتبقى المتابعة بتحليل دوري وقياس لحجم الخصيتين خياراً مشروعاً لمن لا يشكو ولا يتأخر إنجابه. ويتحدد الأنسب بعد تقييم يشمل الفحص السريري واقفاً ودوبلر الخصية وتحليل السائل المنوي.

ولحجز موعد تقييم مع د. وليد أسعد: واتساب 966554666504، أو الهاتف 920006309، أو من خلال هذا الرابط

تنويه: تختلف الخطة العلاجية والنتائج من حالة لأخرى، وتتطلب تقييماً طبياً دقيقاً في العيادة.

اترك تعليقاً